بسم الله الرحمن الرحيم
.. خالد .. كم كنت أسر عندما أراه غادياً إلى المسجد أو رائحاً .. كنا ننصرف من صلاة العصر إلى بيوتنا ويبقى هو ثانياً ركبتيه عند أستاذه ، تارة يحفظ ، وتارة يسمع ، وتارة يتعلم التجويد .. كنت أراه مع زملائه الحفاظ فأراه متميزاً عليهم بسمته وأدبه ، كل من رآه توقع له مستقبلاً متميزاً .. كان ذا همة عالية ، لمحته خارجاً من الحلقة يوماً وقد شارف على ختم القرآن حفظاً ، فدعوته إليّ .. خالد .. فقال بكل أدب: سَمْ يا شيخ ..
قلت له: في نفسي كلمات منذ سنين أريد أن أفضي بها إليك ، ويبدو أن الوقت لها قد حان ..
يا خالد .. قد أكرمك الله بالعناية بكتابه حفظاً وتعلماً ، فأشغلت به نهارك ، لما اشتغل غيرك بمتابعة قنوات ومباريات ، وأسهرت به ليلك لما أسهر غيرك ليله بالغناء والموبقات ..